منتدى طلبة العلوم السياسة،لجامعة زيان عاشور بالجلفة


    دروس في مقياس العلاقات الدولية

    شاطر

    halima

    المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 08/02/2013

    دروس في مقياس العلاقات الدولية

    مُساهمة  halima في الجمعة فبراير 08, 2013 6:04 pm

    من دروس العلاقات الدولية :الدرس الاول
    نشاة العلاقات الدولية:
    يتفق معظم علماء ( كارل هولستي, هدلي بول ) السياسة على ان العلاقات الدولية كما تعرف اليوم نشات منذ مؤتمر ويستفاليا عام 1648 و منذ ذلك التاريخ دخل النظام الدولي.
    اما مارسال ميرل فيرى ان العلاقات الدولية مرت بمرحلتين :
    1- ما قبل القرن 16 حيث كانت احداثه تقع في فضائات جغرافية شبه منعزلة (البحر الابيض المتوسط و اسيا ) و لم تكن مستقرة و كانت محدودة يغلب عليها الطابع العسكري
    2- ما بعد القرن 16 اصبحت العلاقات الدولية تتميز بالشمولية و الاستمرارية و التنوع و هكذا فان نشاة العلاقات الدولية يعود الى اوائل القرن العشرين اذ كانت عبارة عن حقل مستقل حيث اثبتت الفترة السابقة هشاشة الدبلوماسية السرية بالاضافة الى مشاركة USA في الحرب العالمية الاولى فتح عصرا جديدا للعلاقات الدولية بعدما ضلت تتبنى العزلة كما ان المرحلة اللاحقة عرفت تطورا و تشابك كبيرا للقضايا الدولية
    اما ادوارد كارل فقد راى بان الرغبة العامة في فهم اسباب النزاع و اقامة النظام السلمي ساهمت في زيادة الاهتمام بالعلاقات الدولية و بالتالي في تطوير دراستها.
    و هكذا اصبحت العلاقات الدولية تدرس كمادة مستقلة من بعد الحرب العالمية الاولى ابتداءا من USA ثم انتقلت الى فرنسا تحت اسم الدراسات الدولية و في الجامعات الالمانية يسمى بالسياسات الخارجية و قد اصبح معترفا بعلم العلاقات الدولية بشكل رسمي بعد اقراره من منظمة اليونسكو في 1952.
    مفهوم العلاقات الدولية :
    اختلفت اراء المفكرين في تحديد او وضع تصور واضح و محدد لمفهوم العلاقات الدولية و يعودذلك الى اختلاف المدارس الفكرية التي ينتمون اليها المفكرين.
    مفهوم العلاقات الدولية عند بعض المفكرين :
    1- جون بورتن : العلاقات الدولية عبارة عن علم يهتم بالملاحظة و التحليل و التنظيم من اجل التفسير و التنبؤ .
    2- شارل ماكلوند بانها دراسة للتفاعلات بي انواع معينة من الكيانات الاجتماعية بما في ذلك دراسة الظروف الملائمة المحيطة بالتفاعلات .
    3- مارسال ميرل هي كل التدفقات التي تعبر الحدود او حتى تتطلع نحو عبورها هي تدفقات يمكن وصفها بالعلاقات الدولية و تشتمل هذه التدفقات على العلاقات بين المجتمعات العامة و الخاصة التي تقع على جانب الحدود كما تشتمل على الانشطة التقليدية (الدبلوماسية , المفاوضات , الحرب ....) و تشتمل على التدفقات في طبيعة اخرى ( اقتصادية , سكانية ....).
    من مختلف هذه التعريفات نستطيع القول بان مفهوم العلاقات الدولية يخضع لعوامل ذاتية و خلفيات اجتماعية فكرية للفكر تلعب دورا كبيرا كما ان للعوامل الموضوعية تاثير كبير على ظروف الزمان و المكان بالاضافة الى الظاهرة الدولية المتسمة بالتعقيد.
    -العلاقات الدولية تعبر ع مجموعة من الانشطة و التفاعلات و ردود الافعال بين مختلف دول العالم و عبر الحدود الاقليمية تستقطب اهتمام الافراد و الجماعات و الشعوب نظرا لارتباطها بامور الحياة الانسانية و تاثر بشكل مباشر على العالوم و استقراره فالعلاقات المبنية على اساس التفاهم تؤدي الى ازدهار المجتمع و تقدمه و العلاقات التي تعج بالصراع فانها تكون مصدر لاثارة النزاعات.
    علم العلاقات الدولية : تعرف العلاقات الدولية في المجال الدراسي على انها الدراسة المنهجية المنظمة للعمليات و الخطط التي تكيف بها الدول اهدافها و مصالحها القومية لمواجهة البيئة الدولية و ما يجري فيها من تطورات و احداث و ظواهر و كل ما يتعلق بمصالح الدول التي تسعى لتحقيقها و القيم التي تعمل على حمايتها.
    ان دراسة العلاقات الدولية تعني دراسة الظواهر الدولية بشكل موضوعي و شامل و القاء الضوء على الاسباب و العوامل المحددة اهذه الظواهر و العمل على تطوير النظرية منها.
    مداخل دراسة العلاقات الدولية :
    المدخل التاريخي : و يشتمل على عنصرين يتعلق الاول بمرحلة كانت كات تدرس العلاقات الدولية على اساس انها تمثل التاريخ الدبلوماسي و بدات هذه المرحلة قبل الحرب العالمية الاولى و استمرت بعدها لفترة حيث كانت دراسة العلاقات الدولية تعتمد على تتبع التاريخ الدبلوماسي و لم تختلف على دراسة التاريخ عموما حيث تم تناول تاريخ العلاقات الدولية اي وصف للوقائع التاريخية و تسجيل الاحداث بالزمان و المكان. اما العنصر الثاني فيشتمل على توضيف المنهج التاريخي في الدراسة السياسية الدولية و ذلك على اساس ان العلاقات الدولية في صورها و نماذجها المعاصرة جذورا و امتدادات تاريخية سابقة فالتاريخ يظل عنصرا مساعدا للتحليل السياسي من خلال تزويدنا بادلة مثبتتة او نافية لفرضياتنا العلمية كما يفيد في دراسات مقارنة للظاهرة الواحدة و ما طرا عليها من تغيير كما يمتلك هذا النهج القدرة على المساعدة في تحري الاسباب التي تكمن وراء نجاح او فشل قادة الدول لانتهاج سياسات خارجية معينة في ظروف معيشية من منطلق دولي طبيعته و خصائصه المميزة.
    المدخل القانوني : يقوم القانون الدولي بمعالجة العلاقات بين الدول و الواجبات الملقات على كل دولة تجاه الدول الاخرى و يعرف القانون الدولي على انه مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات الدولية ذات السيادة بعضها ببعض و التي تستمد قوتها من الاتفاق او العرف او ارادة الجماعة الدولية و يعبر عنها بارادة المجتمع الدولي.
    اذن فالقانون الدولي يحدد مجموعة القواع السارية في العلاقات بين الدول فتقوم الدبلوماسية بدورها في صياغة المبادئ التي تتبناها الدولة و التي تمثلها ضمن المعاهدات و الاتفاقيات المبرمة مع الدول الاخرى اذا فعلم القانون الدولي لا ينفصل عن علم العلاقات الدولية من حيث كونهما يعملان في مجال العلاقات الدولية و لكن يختلفان من حيث طريقة التحليل و الادوات البحثية.
    فمن حيث تحليل القانون الدولي فهو يغتني و يهتم بالمعرفة القانونية التي تحكم العلاقات سواءا اتخذت شكل العرف او المعاهدة و تفسيرها و تحليلها بطريقة جامدة بعيدة عن واقع البيئة الدولية .
    اما العلاقات الدولية فهي تهتم بالواقع المحسوس و تحليله بشكل موضوعي م خلال تحري الاسباب و الدوافع لنصل الى التفسير و التنبؤ و كمادة بحثية يركز القانون على الروابط القانونية اما العلاقات الدولية فتركز على الروابط الواقعية ( احداث , تفاعلات ....) و هكذا يفيدنا المدخل القانوني في دراسة العلاقات الدولية على مستويين :
    1- تحليل عنصر المسؤولية في تعريفات الدول و التمييز بين ما يعتبر مشروع و غير مشروع.
    2- توضيح كيفية تسوية المنازعات الدولية بمختلف الطرق خاصة السلمية منها.
    النظريات التقليدية في العلاقات الدولية :
    1- النظرية المثالية : سيطر هذا التقليد النظري في فترة ما بين الحربين العالميتين الاولى و الثانية و تسمى في بعض الادبيات بالطوباوية و تزامن ظهورها حركة فكرية مع تنامي مع تنامي الشعور بخطورة الحروب , و قد بدات المثالية في تلك الفترة تضع اولى دعائم استقلالية حقل العلاقات الدولية بمصفه فرعا مستقلا من فروع المعرفة.
    2- النظرية الواقعية : ان فشل النظام القومي الذي تبنته عصبة الامم المتحدة و بروز الماقعية للنظام الدولي بظهور الانظمة التسلطية في اوربا ( النازية و الفاشية ) ادى لتراجع و عدم جدوى اغلب الافتراضات التي طرحتها المقاربة القانونية الاخلاقية اضافة الى الحرب العالمية الاولى و ما افرزته من نتائج على مختلف الاصعدة كل هذا عجل بظهور فكر واقعي اعتبر رد فعل على ما جاءت به المثالية و هكذا عرفت فترة الثلاثينيات بروز اولى ملامح هذا الفكر.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 9:23 am